الزعيم
06-16-2006, 03:57 PM
جلست على الاريكة ثم رأتى ابنتى سارة عمرها الان 15 عامآ .جلست سارة بجانبى تتكلم معى
-باباى ممكن تساعدنى
-فى ايه ياحبيبتى
-المدرسة عاملة مسابقة لمواضيع التعبير واجمل موضوع هيفوز بشهادة تقدير من المدرسة.
والمدرسه بتاعتنا فى الفصل قلتلنا خلى حد كبير يساعدكم فى البيت عشان تكتبوا موضوع جميل
عن اى قصة فى حياتكم .
باباى ممكن اكتب قصتكم انت وماماى
-الله يرحمها
-....................الله يرحمها
لا اعلم لماذا دمعت عينى عندما ذكرت لى قصتى مع امها رحمها الله . لقد ذكرتنى بأجمل قصة عشتها
فى حياتى ................
- اكتبى ياسارة................
نسيت انها مجرد فتاه صغيرة ولا داعى انها تسمع مثل ذلك الكلام او انه كلام لا يذكر فى موضوع تعبير
ولكنى اردت ان اخر تلك الطاقة المحبوسة بداخلى فى تلك القصة المؤلمة
____________________________
عندما قابلت مها كنا فى الفرقة الاولى فى الجامعة اعجبت بها واعجبت بى ولكننا لم نتكلم من قبل
ذهب الاعجاب ولم ينفد ذهب بنا الى الفرقة الثانية . بدآت بالتقرب لها ومزاملتها هى واصدقاءها كانوا
اصدقاء جيدين لا يشوبهم شئ . مر الوقت ولم اصارحها بحبى لها وفضلت ان اتعود عليها وان اراها تتعامل
معى دون اى حب يربطنا . ولكن كان الحب من منظورى انا هو الذى يربطنا كنت طول هذا الوقت اقترب منها
اكتر على امل ان تصارحنى هى او يضيق صدرى وابدآ انا ولكن بعد ان ارى ملامح حبى على وجهها
دخلنا الى الفرقة الثالثة .(لا تقول سنه بحالها فالوقت كان يطير بنا)
قلت فى قرارة نفسى انها السنة الحاسمة بينى وبينها ولكن ظهر فجأة شاب غريب ليس من الجامعة
حاولت ان اعلم من هذا الشاب فصدمت عندما علمت انه خطيبها . حاولت ان اكتم فى نفسى .اونسى الموضوع
بالتدريج وابعد عنها لفترة الى ان حدأت وبدآت فى معاملتها على انها اخت ليس اكتر حتى اننى كنت استفسر
على ميعاد الزواج والخطوبة الرسمية و............و.............ولكنى فى نفسى بالطبع كنت حزين بالطبع دخلنا فى
السنه النهائية وكان من المفترض ان تتم الخطوبة فى اجازة السنه الثالثة وتمت بالفعل وطلبو منى الحضور ولكنى تحجت بالسفر وكانت اجازة التخرج هو يوم زواجهم والفرح الكبير . لم تأتى مها الى الجامعة كثيرآ فى السنه النهائية
كانت تخرج معه ولكن كان يبدو على وجهها عندما نراهما مع بعضهما انها تكرهه لا اعلم ولكن هذا ما كنت اره
انتهت السنه الاخيرة وكان علينا انا واصدقاء مها ان نؤدى التربية العسكرية (شئ ما غبى مقرر على شباب الجامعات)
وبالطبع كان ميعاد الزواج فى تلك الاجازة ..كنا نخرج من التدريب ونتمشى قليلا او نلعب كرة القدم معآ
ولكن فى يوم رأيتهم فى عجله . فقلت لهم فى لهفة
-ما بكم لماذا ستذهبون مبكرآ
- مها فى البيت تعبانة اوى وجابلها دكتور مش هتيجى معانا
بالطبع نفيت لم اعد استطيع ان اراها لا سليمة ولا مريضة اريد ان ابتعد عنها لكى تهدأ واهدآ انا الاخر
ولكنى اكتفيت بأخذ نمرة تليفونها وان اتصل بها لأطمئن عليها
ذهبوا هم واتصلت انا وجاوبنى ابيها
- الو سلام عليكوا مها موجودة
- جاوبنى بصوت حزين .معلش يابنى مها تعبانة وفى المستشفى
-ايه مستشفت ايه
واخذت منه اسم المستشفى وعنوانها ورقم الغرفة
اشتريت ما رأيته امامى لأدخل به عليها وذهبت الى المستشفى كانت مها فى حالة صعبة للغاية وتكاد تفتح عينيها
كانت امها وابيها بجوارها حزينين للغاية . دخلت عليهم بعد ان استأذنت الدخول
- سلام عليكو ازي مها دلوقتى
-بخير يابنى انت زميلها فى الجامعة
- اه ياعمى انا الى اتصلت على حضرتك وخدت العنوان
-فيك الخير يابنى
- ايه الى حصل بص ممكن اعرف
-مفيش حاجة حصلت خير بأذن الله خدلك كرسى بس واقعد
جلست بجوار السرير وبعد قليل استيقظت مها وهنا قلت لها انا قبل ان يبدآ احد بالحديث
-مها مها ازيك عامله ايه
كانت مها تنظر لأمها الحزينة وفجأة نظرت الى مصدر الصوت فوجدتتنى اجلس بجانبها
لم تقل لى شيئآ ولكنها امسكت بيديها المغلقة اثنين من اصبعى
لم احس بدفئ مشاعرها الا الان سكت بعد ان كنت ابتسم لها ونظرت الى يديها الممسكة بأصابعى ثم وجهها
الذى ينظر الى ...........(لا استطيع اكاد ابكى امام الجميع ) لم اتحمل هذا فقمت من مجلسى وتركت يديها بعد ان
نامت مرة اخرى وجريت الى الخارج ابحث عن طبيب
- لو سمحت لو سمحت مين الطبيب المسئول عن حجرة212
-انا يافندم فى حاجة
- لأ مفيش انا بس بسأل هى عندها ايه
- عندها انهيار عصبى مفاجئى ..........بس اطمن الحالة مستقرة ومفيش خوف احنا اديناها مهدئ دلوقتى
وهى شوية وهتفوق وتبقى كويسة .............
- رجعت الى الحجرة مرة اخرى وتكلمت مع ابيها
- لو سمحت ياعمو انا اتكلمت مع الدكتور وقالى حالة انهيار عصبى
نظر الاب والام الى بعضهما ثم قال الاب
-يابنى ايوا هى انهيار عصبى اصل مها حساسة ومش بتستحمل اى تعب فى اعصابها او اى كلمة جارحة
علمت من كلامه المتباعد ان السبب فى هذا التى هى فيه هو خطيبها غير المحترم واى كان ما فعله فقد اوصلها
الحال الى هنا
استيقظت مها مرة اخرى وهنا انا من امسك بيديها وبدأت فى فركها لتحس بى وانا انادى
- ازيك دلوقتى يا مها
ابتسمت لى مها وكأن وجهها لم يضحك من قبل ومن فرت الهم ابتسمت ابتسامة صفراء ولكنى احسست بها
كأنها اكمل ضحكة فى العالم. جاءت اختها من العمل على المستشفى وكان هذا واضح عليها من التعب الظاهر بها
-ازيك يا مها ايه فوقتى طب الحمد لله كويس كنا فين وبقينا فين
-هاى ازيك انت مين بقى زميلها (كان الكلام موجه الى فى هذه المرة
- اه انا اسلام زميلها فى الجامعة او كنا زمايل فى الجامعة
-اهلا وسهلا تشرفنا يااسلام
المهم بعد تلك المقابلة باختها استأذنت بالذهاب
-فقال لى ابيها انت هتمشى يابنى
-ايوا ياعمى طبعآ مانا لازم اسيبكم شوية مع مها واديها بسم الله ماشاء الله اتحسنت عن الاول ايه مش كده ولا ايه يا مها
فأجابت مها وكانت اول كلمه تنطقها منذ ان أفاقت
- ماتخليك قاعد شوية معايا
كانت النبرة حزينة للغاية فوعدتها بأن أأتى غدآ لأسأل عليها مرة اخرى
خرجت وانا لا اعلم هل اعود غدآ حقى ام ماذا ؟ فأنا قد اكون السبب فى شفائها ولكنى لا اريد ان تتعلق بى اكثر من
ذلك حتى لا تصاب فأنهيار حاد فى المرة القادمة .....ياالهى لقد شل تفكيرى ماذا افعل .تركت الموضوع وظروفه
واتجهت الى البيت ..............................
وفى اليوم التالى
ذهبت الى المستشفى واستأذنت للدخول فقال لى ابيها تعال يابنى
كانت مستيقظة دخلت ودخل بعدى الطبيب امسك بيديها لكى يقيس النبض ثم قال
لا كويس عال اوى كده انا ان شاء الله هكتبلها على خروج النهاردة ممكن
تخرج الضهر النهاردة بس بشرط مترجعش تانى
ابتسمت مها .ثم استأذن الطبيب للخروج لكى يعد الاوراق
نظرت لى مها بعدها وهى تقول لى بأبتسامة خفيفة شكرآ لوئفتك جنبى يا امير انا مش عارفه اقولك ايه
ده اقل واجب يا مها(ثم تمسك بيدى مرة اخرى)
ثم يقول ابيها منه لله بقى الى كان السبب
فتجيب والدتها:ماخلاص بقى موضوع وخلص
وفى وسط تلك المشاحنات سمعت صوت مها تقول لى ماتيجى نطلع البلكونة ده شكل الجو النهاردة جميل مش كده؟
ها اه فعلا الجو جميل النهاردة . قامت مها من سريرها وهى تمسك بيدى ثم انتطلقت الى البلكونة ورائها ذهبت انا وكان والديها مازلا يتجادلا معآ
اخذت مها نفسآ عميقآ وكأنها لم تتنفس من قبل ثم اخذت تضحك ثم وجهت نظرها الى
الجو جميل اوى ............ايه مبتردش ليه ؟؟
اجبتها وانا انظر الى وجهها الذى لطالما احببته وسرحت فيه فعادت لى السؤال مرة اخرى
ووه ووه انت فين يابنى ؟؟
ها لا ابدآ بس سرحت شوية ثم دخل الطبيب علينا وهو يمسك بأوراق الخروج
ايوا كده الجو التهوية هيحسنوكى كتير اخرجى وغيرى جو ده افيدلك كتير من الكتمة والاكتئاب الى حطة نفسك فيهم دولة يلا مبروك الخروج ومش عايز اشوفك تانى هنا انت فاهمة
ضحكت مها وانا ايضآ ثم دخل والدها وهو يبتسم ها ياولاد يلا نحضر الشنط
اخذت مها والدتها يحضرا الشنط وانا اتسائل هل امشى الان ام اوصلهم الى الخارج ثم انطلق الى بيتى فى وسط التساؤلات هذه كان قد انتهيا الاثنان من تحضير الشنط
يلا بينا هكذا قالها والدها حاولت ان ارفع معهم الشنط واذهب بها الى الاسفل فى حين ان والدها انطلق قبلنا ليخرج السيارة
اركبتهم جميعآ ولم وقلت لهم سلام ياجماعة لوكنى فوجئت بأن والدها لم ينطلق واخرجت مها رأسها من النافذة وهى تقول لى
يلا اركب
لم اتكلم ثم بعدها والدتها تقول لى يابنى اركب مالك
قلت لهم ماينفعش مها عايزة ترتاح وخليها وقت تانى وانزلت بنفسى قليلا لأقول لوالدها هيا انطلق
ولكنى فوجئت بأنه يقول لى هيا فنحن نعطل الطريق اركب من فضلك . فى وسط هذا اضطررت للركوب وطول الطريق وهم يمسكونى
ايه يابنى مش عايز تركب ليه انت مكسوف ولا حاجة دانا زى والدك بردك
ابتسمت ..............ثم قلت بعدها المسألة مش مسألة كسوف والله يا عمو
بس مها خارجة من المستشفى النهاردة اهو واكيد عايزة ترتاح مش كده يا مها
وبالطبع احرجتنى مها وهى تنفى ذلك
كان هذا اخر يوم اقابل فيه مها التى دخلت الى غرفتها لترتاح كما توقعت
جلس معى ابيها الذى قال لى كلمة لم افهمها الا بعد فترة
اسمع يابنى انا شايف انك شهم اوى وان مها غاليه عندك وهى حكيتلى على ايام الجامعة
وانا موافق يابنى انك تكون واحد من عيلتنا لأأنكم باين عليك ابن حلال وانا كان نفسى فى ولد من زمان
وبدآ يحكى لى ابيها عن رحلت شقائه فى الدنيا التى انتهت ببنتين هما كل ما له فى الدنيا ويخاف ان يعطيهما الا للاشخاص الذى يثق بهم ويعتبرهم مثل اولاده
وحمد ربه انه لم يدخل فى تفاصيل مع خطيب مها الاول الذى لم يوافق عليه من الاساس ولوا تدخل ام مها ماكان سيدخله البيت
استأذنت بعدها وخرجت وانا افكر فى الكلام الذى كان معناه انه موافق على ان ادخل عليهم واتقدم لخطبه مها بعدما وجدت فرصة العمل المناسبة وارتبط مع مها عن طريق الزيارات والسؤال السريع بالتليفون
تقدمت لخطبتها اخيرآ وكانت الاجراءات سريعة وكنت اوافق على مطالبهم مثلما يوافقكون هم على مطالبى
وهنا دخلنا فى افراح اتمام الزواج
نعم تزوجت مها التى كانت النجمة التى اسعى لأخذها منذ وقت طويل
كان ما اجمله زواج ان تأخذ من احببت طيلة حياتك
لقد نسج القدر اجمل قصة حب حصلت لى فى حياتى ما اجملها قصة بعد ان ترى نور قلبك بخطف وينطفئ امامك ثم يعود للظهور وكانت الفرصة لألتقاطه والعيش معه مااجملها قصة
مرت سنوات زواجنا سريعآ فى هدوء لا يحدث مع المتزوجون عادتآ الا انها مرت علينا وكأننا مازلنا فى فترة الحب ونجم زواجنا عن
سارة وهى الاولى ثم بعدها ميار
وكان الاخير هو مازن الذى تعبت فيه مها كثيرآ ولكنه اتى للحياة فى السنة الثانية عشر من زواجنا
تعبت مها كثيرآ رغم انه ليس الاول كان الطبيب المعالج لها قال لى بأن انها تحتاج لعملية لأستخراج المولود وبالفعل هذا ما حدث
وخرج مازن للحياة ولم تشعر بعدها مها بأى الم ولكن لم يمر الكثير من الوقت ففى سنته الاولى تعبت مها مرة اخرى ولكنه كان الالم الاخير كانت سارة بالمدرسة وميار نائمة هى ومازن وكنت انا مع مها فى الغرفة كانت تضحك معى وكان وجهها يشع بالبهجة التى لم تنطفئ
من وجهها ابدآ ولكن فجآة صرخ مازن ليعلن استيقاظه من النوم لم اشأ ان ابتعد عن مها ولكنه لم يهدآ فذهبت لأحمله ثم قالت لى مها فى توجع انه يريد ان يأكل فذهبت الى المطبخ لأحضر له طعام الاطفال(الرضعة).ورجعت الى مها التى وجدتها لا تكاد تفتح عينيها قلقت قليلا وتركت مازن بجانبها وذهبت لأتصل بالطبيب فرن جرس الباب
فتحت وكانت سارة العائدة من المدرسة . رجعت مرة اخرى الى التليفون وذهبت سارة للأطمئنان على امها واخذت سارة تتكلم وتضحك وانا اكلم الطبيب وكأننى اطئنيت على مها ولم اعد قلق ولكن فجآة صرخت سارة وكنت مازلت على الخط مع الطبيب
قلت له اعذرنى لحظة وذهبت لاعلم ما سبب صراخها الذى كان على حسه استيقظت ميار
دخلت الغرفة ما بكى يا سارة ورأيت مها تجلس فى وضع الصلاة على السرير نائمة كالملاك وهنا ردتت على سارة
باباى بكلم ماما وبضحك معاها لقتها مش بترد عليا ماماى مالها
اقتربت اليها فوجدتها باردة واخذت ابحث عن نبض مثلما يفعل الطبيب ولكنى اوهمت نفسى انى لا اعرف كيف وذلك عندما لم اجد نبض
وتذكرت ان الطبيب مازال على الهاتف معى ذهبت لأتكلم معه فوجدت جرس الباب يرن انه هو الطبيب دخل على وهو يقول فى لهفة ماذا يحدث فقد سمعت الصراخ فى التليفون
لم ارد عليه وامسكته من يده لأجره الى الغرفة وانا اقول له مها يا دكتور محمد مها تعبانة اوى
جلس الطبيب على السرير بالقرب من مها واخذ وكأنه واثق ........يمسك بيديها ويفتح عينيها وينظر الى وجهها الشاحب ثم بحث بسماعته بالقرب من قلبها عن نبض اخذ يبحث ويبحث وكأنه لا يريد ان ينطقها ثم قال لى
البقيه فى حياتكم مها تعيش انت
اتسعت عيناى وانا لا اكاد ان اصدق ما يقول نظرت لى سارة
بابى ماماى مالها
بابى مامى مالها
لم ارد عليها وكان تركيزى منصب على كلام الدكتور
.................................................. ...
وهنا اقتربت سارة من صدرى وايقظتنى مما كنت اتذكره اخذت سارة تدخل بحضنى وتحضتنى هى
وهى تبكى ولم اعرف انها قد كتبت كل ما كان ينطقه فمى ولم اتذكر ايضآ اذا كنت قلت هذا كله حقآ ام لا
وبعد حوالى اسبوعان حضرت حفلة المدرسة لتوزيع الجوائز على المواضيع الفائزة
خرج كل طالب يحكى موضوعه وخرجت سارة ابنتى تروى لهم تلك القصة
وكنت ابكى وكأننى اسمعها لأول مرة وحين انتهت ابنتى صفق لها الجمهور وانا والدها لم استطع ان ان اصفق لقصة صنعت احداثها معى انا
تسلمت ابنتى جائزة افضل موضوع
ابكانى وابكى معى الكثير منهم مدير المدرسة الذى لم يصدق انها قصة حقيقية وانها من خيال ابنتى ولهذا لعطاها الجائزة
انتهت القصه
للأمانه القصه منقوله
للحديث بقيه ما دام في العمر بقيه
الزعيم
__________________
-باباى ممكن تساعدنى
-فى ايه ياحبيبتى
-المدرسة عاملة مسابقة لمواضيع التعبير واجمل موضوع هيفوز بشهادة تقدير من المدرسة.
والمدرسه بتاعتنا فى الفصل قلتلنا خلى حد كبير يساعدكم فى البيت عشان تكتبوا موضوع جميل
عن اى قصة فى حياتكم .
باباى ممكن اكتب قصتكم انت وماماى
-الله يرحمها
-....................الله يرحمها
لا اعلم لماذا دمعت عينى عندما ذكرت لى قصتى مع امها رحمها الله . لقد ذكرتنى بأجمل قصة عشتها
فى حياتى ................
- اكتبى ياسارة................
نسيت انها مجرد فتاه صغيرة ولا داعى انها تسمع مثل ذلك الكلام او انه كلام لا يذكر فى موضوع تعبير
ولكنى اردت ان اخر تلك الطاقة المحبوسة بداخلى فى تلك القصة المؤلمة
____________________________
عندما قابلت مها كنا فى الفرقة الاولى فى الجامعة اعجبت بها واعجبت بى ولكننا لم نتكلم من قبل
ذهب الاعجاب ولم ينفد ذهب بنا الى الفرقة الثانية . بدآت بالتقرب لها ومزاملتها هى واصدقاءها كانوا
اصدقاء جيدين لا يشوبهم شئ . مر الوقت ولم اصارحها بحبى لها وفضلت ان اتعود عليها وان اراها تتعامل
معى دون اى حب يربطنا . ولكن كان الحب من منظورى انا هو الذى يربطنا كنت طول هذا الوقت اقترب منها
اكتر على امل ان تصارحنى هى او يضيق صدرى وابدآ انا ولكن بعد ان ارى ملامح حبى على وجهها
دخلنا الى الفرقة الثالثة .(لا تقول سنه بحالها فالوقت كان يطير بنا)
قلت فى قرارة نفسى انها السنة الحاسمة بينى وبينها ولكن ظهر فجأة شاب غريب ليس من الجامعة
حاولت ان اعلم من هذا الشاب فصدمت عندما علمت انه خطيبها . حاولت ان اكتم فى نفسى .اونسى الموضوع
بالتدريج وابعد عنها لفترة الى ان حدأت وبدآت فى معاملتها على انها اخت ليس اكتر حتى اننى كنت استفسر
على ميعاد الزواج والخطوبة الرسمية و............و.............ولكنى فى نفسى بالطبع كنت حزين بالطبع دخلنا فى
السنه النهائية وكان من المفترض ان تتم الخطوبة فى اجازة السنه الثالثة وتمت بالفعل وطلبو منى الحضور ولكنى تحجت بالسفر وكانت اجازة التخرج هو يوم زواجهم والفرح الكبير . لم تأتى مها الى الجامعة كثيرآ فى السنه النهائية
كانت تخرج معه ولكن كان يبدو على وجهها عندما نراهما مع بعضهما انها تكرهه لا اعلم ولكن هذا ما كنت اره
انتهت السنه الاخيرة وكان علينا انا واصدقاء مها ان نؤدى التربية العسكرية (شئ ما غبى مقرر على شباب الجامعات)
وبالطبع كان ميعاد الزواج فى تلك الاجازة ..كنا نخرج من التدريب ونتمشى قليلا او نلعب كرة القدم معآ
ولكن فى يوم رأيتهم فى عجله . فقلت لهم فى لهفة
-ما بكم لماذا ستذهبون مبكرآ
- مها فى البيت تعبانة اوى وجابلها دكتور مش هتيجى معانا
بالطبع نفيت لم اعد استطيع ان اراها لا سليمة ولا مريضة اريد ان ابتعد عنها لكى تهدأ واهدآ انا الاخر
ولكنى اكتفيت بأخذ نمرة تليفونها وان اتصل بها لأطمئن عليها
ذهبوا هم واتصلت انا وجاوبنى ابيها
- الو سلام عليكوا مها موجودة
- جاوبنى بصوت حزين .معلش يابنى مها تعبانة وفى المستشفى
-ايه مستشفت ايه
واخذت منه اسم المستشفى وعنوانها ورقم الغرفة
اشتريت ما رأيته امامى لأدخل به عليها وذهبت الى المستشفى كانت مها فى حالة صعبة للغاية وتكاد تفتح عينيها
كانت امها وابيها بجوارها حزينين للغاية . دخلت عليهم بعد ان استأذنت الدخول
- سلام عليكو ازي مها دلوقتى
-بخير يابنى انت زميلها فى الجامعة
- اه ياعمى انا الى اتصلت على حضرتك وخدت العنوان
-فيك الخير يابنى
- ايه الى حصل بص ممكن اعرف
-مفيش حاجة حصلت خير بأذن الله خدلك كرسى بس واقعد
جلست بجوار السرير وبعد قليل استيقظت مها وهنا قلت لها انا قبل ان يبدآ احد بالحديث
-مها مها ازيك عامله ايه
كانت مها تنظر لأمها الحزينة وفجأة نظرت الى مصدر الصوت فوجدتتنى اجلس بجانبها
لم تقل لى شيئآ ولكنها امسكت بيديها المغلقة اثنين من اصبعى
لم احس بدفئ مشاعرها الا الان سكت بعد ان كنت ابتسم لها ونظرت الى يديها الممسكة بأصابعى ثم وجهها
الذى ينظر الى ...........(لا استطيع اكاد ابكى امام الجميع ) لم اتحمل هذا فقمت من مجلسى وتركت يديها بعد ان
نامت مرة اخرى وجريت الى الخارج ابحث عن طبيب
- لو سمحت لو سمحت مين الطبيب المسئول عن حجرة212
-انا يافندم فى حاجة
- لأ مفيش انا بس بسأل هى عندها ايه
- عندها انهيار عصبى مفاجئى ..........بس اطمن الحالة مستقرة ومفيش خوف احنا اديناها مهدئ دلوقتى
وهى شوية وهتفوق وتبقى كويسة .............
- رجعت الى الحجرة مرة اخرى وتكلمت مع ابيها
- لو سمحت ياعمو انا اتكلمت مع الدكتور وقالى حالة انهيار عصبى
نظر الاب والام الى بعضهما ثم قال الاب
-يابنى ايوا هى انهيار عصبى اصل مها حساسة ومش بتستحمل اى تعب فى اعصابها او اى كلمة جارحة
علمت من كلامه المتباعد ان السبب فى هذا التى هى فيه هو خطيبها غير المحترم واى كان ما فعله فقد اوصلها
الحال الى هنا
استيقظت مها مرة اخرى وهنا انا من امسك بيديها وبدأت فى فركها لتحس بى وانا انادى
- ازيك دلوقتى يا مها
ابتسمت لى مها وكأن وجهها لم يضحك من قبل ومن فرت الهم ابتسمت ابتسامة صفراء ولكنى احسست بها
كأنها اكمل ضحكة فى العالم. جاءت اختها من العمل على المستشفى وكان هذا واضح عليها من التعب الظاهر بها
-ازيك يا مها ايه فوقتى طب الحمد لله كويس كنا فين وبقينا فين
-هاى ازيك انت مين بقى زميلها (كان الكلام موجه الى فى هذه المرة
- اه انا اسلام زميلها فى الجامعة او كنا زمايل فى الجامعة
-اهلا وسهلا تشرفنا يااسلام
المهم بعد تلك المقابلة باختها استأذنت بالذهاب
-فقال لى ابيها انت هتمشى يابنى
-ايوا ياعمى طبعآ مانا لازم اسيبكم شوية مع مها واديها بسم الله ماشاء الله اتحسنت عن الاول ايه مش كده ولا ايه يا مها
فأجابت مها وكانت اول كلمه تنطقها منذ ان أفاقت
- ماتخليك قاعد شوية معايا
كانت النبرة حزينة للغاية فوعدتها بأن أأتى غدآ لأسأل عليها مرة اخرى
خرجت وانا لا اعلم هل اعود غدآ حقى ام ماذا ؟ فأنا قد اكون السبب فى شفائها ولكنى لا اريد ان تتعلق بى اكثر من
ذلك حتى لا تصاب فأنهيار حاد فى المرة القادمة .....ياالهى لقد شل تفكيرى ماذا افعل .تركت الموضوع وظروفه
واتجهت الى البيت ..............................
وفى اليوم التالى
ذهبت الى المستشفى واستأذنت للدخول فقال لى ابيها تعال يابنى
كانت مستيقظة دخلت ودخل بعدى الطبيب امسك بيديها لكى يقيس النبض ثم قال
لا كويس عال اوى كده انا ان شاء الله هكتبلها على خروج النهاردة ممكن
تخرج الضهر النهاردة بس بشرط مترجعش تانى
ابتسمت مها .ثم استأذن الطبيب للخروج لكى يعد الاوراق
نظرت لى مها بعدها وهى تقول لى بأبتسامة خفيفة شكرآ لوئفتك جنبى يا امير انا مش عارفه اقولك ايه
ده اقل واجب يا مها(ثم تمسك بيدى مرة اخرى)
ثم يقول ابيها منه لله بقى الى كان السبب
فتجيب والدتها:ماخلاص بقى موضوع وخلص
وفى وسط تلك المشاحنات سمعت صوت مها تقول لى ماتيجى نطلع البلكونة ده شكل الجو النهاردة جميل مش كده؟
ها اه فعلا الجو جميل النهاردة . قامت مها من سريرها وهى تمسك بيدى ثم انتطلقت الى البلكونة ورائها ذهبت انا وكان والديها مازلا يتجادلا معآ
اخذت مها نفسآ عميقآ وكأنها لم تتنفس من قبل ثم اخذت تضحك ثم وجهت نظرها الى
الجو جميل اوى ............ايه مبتردش ليه ؟؟
اجبتها وانا انظر الى وجهها الذى لطالما احببته وسرحت فيه فعادت لى السؤال مرة اخرى
ووه ووه انت فين يابنى ؟؟
ها لا ابدآ بس سرحت شوية ثم دخل الطبيب علينا وهو يمسك بأوراق الخروج
ايوا كده الجو التهوية هيحسنوكى كتير اخرجى وغيرى جو ده افيدلك كتير من الكتمة والاكتئاب الى حطة نفسك فيهم دولة يلا مبروك الخروج ومش عايز اشوفك تانى هنا انت فاهمة
ضحكت مها وانا ايضآ ثم دخل والدها وهو يبتسم ها ياولاد يلا نحضر الشنط
اخذت مها والدتها يحضرا الشنط وانا اتسائل هل امشى الان ام اوصلهم الى الخارج ثم انطلق الى بيتى فى وسط التساؤلات هذه كان قد انتهيا الاثنان من تحضير الشنط
يلا بينا هكذا قالها والدها حاولت ان ارفع معهم الشنط واذهب بها الى الاسفل فى حين ان والدها انطلق قبلنا ليخرج السيارة
اركبتهم جميعآ ولم وقلت لهم سلام ياجماعة لوكنى فوجئت بأن والدها لم ينطلق واخرجت مها رأسها من النافذة وهى تقول لى
يلا اركب
لم اتكلم ثم بعدها والدتها تقول لى يابنى اركب مالك
قلت لهم ماينفعش مها عايزة ترتاح وخليها وقت تانى وانزلت بنفسى قليلا لأقول لوالدها هيا انطلق
ولكنى فوجئت بأنه يقول لى هيا فنحن نعطل الطريق اركب من فضلك . فى وسط هذا اضطررت للركوب وطول الطريق وهم يمسكونى
ايه يابنى مش عايز تركب ليه انت مكسوف ولا حاجة دانا زى والدك بردك
ابتسمت ..............ثم قلت بعدها المسألة مش مسألة كسوف والله يا عمو
بس مها خارجة من المستشفى النهاردة اهو واكيد عايزة ترتاح مش كده يا مها
وبالطبع احرجتنى مها وهى تنفى ذلك
كان هذا اخر يوم اقابل فيه مها التى دخلت الى غرفتها لترتاح كما توقعت
جلس معى ابيها الذى قال لى كلمة لم افهمها الا بعد فترة
اسمع يابنى انا شايف انك شهم اوى وان مها غاليه عندك وهى حكيتلى على ايام الجامعة
وانا موافق يابنى انك تكون واحد من عيلتنا لأأنكم باين عليك ابن حلال وانا كان نفسى فى ولد من زمان
وبدآ يحكى لى ابيها عن رحلت شقائه فى الدنيا التى انتهت ببنتين هما كل ما له فى الدنيا ويخاف ان يعطيهما الا للاشخاص الذى يثق بهم ويعتبرهم مثل اولاده
وحمد ربه انه لم يدخل فى تفاصيل مع خطيب مها الاول الذى لم يوافق عليه من الاساس ولوا تدخل ام مها ماكان سيدخله البيت
استأذنت بعدها وخرجت وانا افكر فى الكلام الذى كان معناه انه موافق على ان ادخل عليهم واتقدم لخطبه مها بعدما وجدت فرصة العمل المناسبة وارتبط مع مها عن طريق الزيارات والسؤال السريع بالتليفون
تقدمت لخطبتها اخيرآ وكانت الاجراءات سريعة وكنت اوافق على مطالبهم مثلما يوافقكون هم على مطالبى
وهنا دخلنا فى افراح اتمام الزواج
نعم تزوجت مها التى كانت النجمة التى اسعى لأخذها منذ وقت طويل
كان ما اجمله زواج ان تأخذ من احببت طيلة حياتك
لقد نسج القدر اجمل قصة حب حصلت لى فى حياتى ما اجملها قصة بعد ان ترى نور قلبك بخطف وينطفئ امامك ثم يعود للظهور وكانت الفرصة لألتقاطه والعيش معه مااجملها قصة
مرت سنوات زواجنا سريعآ فى هدوء لا يحدث مع المتزوجون عادتآ الا انها مرت علينا وكأننا مازلنا فى فترة الحب ونجم زواجنا عن
سارة وهى الاولى ثم بعدها ميار
وكان الاخير هو مازن الذى تعبت فيه مها كثيرآ ولكنه اتى للحياة فى السنة الثانية عشر من زواجنا
تعبت مها كثيرآ رغم انه ليس الاول كان الطبيب المعالج لها قال لى بأن انها تحتاج لعملية لأستخراج المولود وبالفعل هذا ما حدث
وخرج مازن للحياة ولم تشعر بعدها مها بأى الم ولكن لم يمر الكثير من الوقت ففى سنته الاولى تعبت مها مرة اخرى ولكنه كان الالم الاخير كانت سارة بالمدرسة وميار نائمة هى ومازن وكنت انا مع مها فى الغرفة كانت تضحك معى وكان وجهها يشع بالبهجة التى لم تنطفئ
من وجهها ابدآ ولكن فجآة صرخ مازن ليعلن استيقاظه من النوم لم اشأ ان ابتعد عن مها ولكنه لم يهدآ فذهبت لأحمله ثم قالت لى مها فى توجع انه يريد ان يأكل فذهبت الى المطبخ لأحضر له طعام الاطفال(الرضعة).ورجعت الى مها التى وجدتها لا تكاد تفتح عينيها قلقت قليلا وتركت مازن بجانبها وذهبت لأتصل بالطبيب فرن جرس الباب
فتحت وكانت سارة العائدة من المدرسة . رجعت مرة اخرى الى التليفون وذهبت سارة للأطمئنان على امها واخذت سارة تتكلم وتضحك وانا اكلم الطبيب وكأننى اطئنيت على مها ولم اعد قلق ولكن فجآة صرخت سارة وكنت مازلت على الخط مع الطبيب
قلت له اعذرنى لحظة وذهبت لاعلم ما سبب صراخها الذى كان على حسه استيقظت ميار
دخلت الغرفة ما بكى يا سارة ورأيت مها تجلس فى وضع الصلاة على السرير نائمة كالملاك وهنا ردتت على سارة
باباى بكلم ماما وبضحك معاها لقتها مش بترد عليا ماماى مالها
اقتربت اليها فوجدتها باردة واخذت ابحث عن نبض مثلما يفعل الطبيب ولكنى اوهمت نفسى انى لا اعرف كيف وذلك عندما لم اجد نبض
وتذكرت ان الطبيب مازال على الهاتف معى ذهبت لأتكلم معه فوجدت جرس الباب يرن انه هو الطبيب دخل على وهو يقول فى لهفة ماذا يحدث فقد سمعت الصراخ فى التليفون
لم ارد عليه وامسكته من يده لأجره الى الغرفة وانا اقول له مها يا دكتور محمد مها تعبانة اوى
جلس الطبيب على السرير بالقرب من مها واخذ وكأنه واثق ........يمسك بيديها ويفتح عينيها وينظر الى وجهها الشاحب ثم بحث بسماعته بالقرب من قلبها عن نبض اخذ يبحث ويبحث وكأنه لا يريد ان ينطقها ثم قال لى
البقيه فى حياتكم مها تعيش انت
اتسعت عيناى وانا لا اكاد ان اصدق ما يقول نظرت لى سارة
بابى ماماى مالها
بابى مامى مالها
لم ارد عليها وكان تركيزى منصب على كلام الدكتور
.................................................. ...
وهنا اقتربت سارة من صدرى وايقظتنى مما كنت اتذكره اخذت سارة تدخل بحضنى وتحضتنى هى
وهى تبكى ولم اعرف انها قد كتبت كل ما كان ينطقه فمى ولم اتذكر ايضآ اذا كنت قلت هذا كله حقآ ام لا
وبعد حوالى اسبوعان حضرت حفلة المدرسة لتوزيع الجوائز على المواضيع الفائزة
خرج كل طالب يحكى موضوعه وخرجت سارة ابنتى تروى لهم تلك القصة
وكنت ابكى وكأننى اسمعها لأول مرة وحين انتهت ابنتى صفق لها الجمهور وانا والدها لم استطع ان ان اصفق لقصة صنعت احداثها معى انا
تسلمت ابنتى جائزة افضل موضوع
ابكانى وابكى معى الكثير منهم مدير المدرسة الذى لم يصدق انها قصة حقيقية وانها من خيال ابنتى ولهذا لعطاها الجائزة
انتهت القصه
للأمانه القصه منقوله
للحديث بقيه ما دام في العمر بقيه
الزعيم
__________________